ملتقى منابع الخير
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

ملتقى منابع الخير

مرحباً بك يا زائر في ملتقى منابع الخير
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الأفعال الإرهابية البــاب الثاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صلاح الدين
المدير
المدير
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3407
السٌّمعَة : 8

مُساهمةموضوع: الأفعال الإرهابية البــاب الثاني   الإثنين 03 ديسمبر 2012, 01:58

الأفعال الإرهابية البــاب الثاني
الجريمة الإرهابية على ضوء القانون الدولي
الإرهاب الداخلي أو المحلي أي الموجه نحو الحكومة أو النظام السياسي القائم ورموزه ، سواء كانت تلك الرموز مؤسسات أو شخصيات بارزة في ذلك النظام أو حتى ضد الأفراد العاديين ، أو ضد الممتلكات الفردية الخاصة و الذي تقوم به و تنفذ تنظيمات أو مجموعات وطنية ، ذلك الإرهاب ترجمه القوانين الداخلية بسائر الدول و تعامله الحكومات بقسوة و الردع الملائمين بتحديده و تطبيق النطاق بل و القضاء عليه تماما 37على أن يثير المناقشة و الحوار حول الإرهاب الدولي ، أي ذلك الإرهاب الذي يأخذ طابعا دوليا لسبب أو آخر و الذي تنفذه مجموعة إرهابية أو أكثر لتحقيق أهداف سياسية و للثأتير على مواقف حكومات بعض الدول إتجاه قضايا عالمية أو إقليمية معينة .
و هذا الإرهاب يأخذ أشكال متعددة و متنوعة ، منها إختطاف الطائرات و تغيير مسارها بقوة و الذي يعبر البعض عنها بالقرصنة الجوية AIR PIRACY كما يأخذ شكل الإعتيداء على مطار البعثات الديبلوماسية و القنصلية و أشخاص ديبلوماسيين لدولة ما ، فما هو مفهوم الجريمة الإرهابية على ضوء القانون الدولي؟
الفصل الأول: تعريف الجريمة الإرهابية بالمفهوم الدولي:
القواعد القانونية الدولية و المبادئ العامة للقانون الدولي و العمليات الإرهابية و تدينها ، و يتجه الفقه الدولي إلى تضييق الخناق حول العمليات الإرهابية و الإتفاق على تدابير ملموسة و رادعة لكافة صور الإرهاب و أشكاله بل و الدعوة إلى إقامة محكمة جنائية دولية للنظر في الحوادث الإرهابية و توقيع العقوبات عليها.
المبحث الأول: تعريف الجريمة الإرهابية عبر الإتفاقيات و الفقه الدولي
بذل المتخصصون في القانون الدولي العام جهود ملموسة في مجال التعريف بالإرهاب و تحديد طبيعته و توضيح جوانبه و إن كانت هذه المساهمة وحدها تعد غير كافية لتفهم الظاهرة ، و نلمس طبيعتها و أبعادها حيث غلب الطابع و النظرة القانونية على معظم ما قدم في هذا الصدد و فيما يلي أبرز و أوضح المساهمات التي يمكن مزجها للإحاطة بمفهومه أو بالأحرى بموضوع الإرهاب و طبيعته.
المطلب الأول: مساهمات الفقه الدولي في التعريف بالإرهاب:
يعرف الدكتور عبد العزيز سرحان "الإرهاب بأنه كل إعتداء على الأرواح و الممتلكات العامة أو الخاصة بالمخالفة لإحكام القانون الدولي بمصادره المختلفة و هو بذلك يمكن النظر إليه على أساس انه جريمة دولية أساسها مخالفة القانون الدولي …و يعد الفعل إرهابيا و بالتالي جريمة دولية قام به الفرد أو الجماعة أو دولة كما يشمل أيضا أعمال التفرقة العنصرية التي تباشرها بعض الدول .
يرى الفقيه " ليمكن"LEMKIN: "أن الإرهاب يقوم على تخويف الناس بواسطة أعمال العنف"
ينظر الأستاذ "ألوازي ALOISI: "أن الإرهاب هو بمثابة كل فعل يرمي إلى قلب الأوضاع القانونية و الاقتصادية التي تقوم على أساسها الدولة"

37/د. أحمد جلال عز الدين – الإرهاب و العنف السياسي-المرجع السابق-ص110



الأفعال الإرهابية البــاب الثاني

يعرفه " جيفانوفيتش ": الإرهاب هو الأعمال التي من طبيعتها أن تثير لدى شخص ما الإحساس بتهديد أي كان و يتمخض عنها الإحساس بالخوف بأية صورة"
يرى "سالداني SALDANI : أن الإرهاب هو منهج لتطويع الجماهير و شل حركة زعمائها بواسطة الإكراه السيكولوجي و التهريب الإجرامي"
و ينظر إليه " نومي جالور"NOEMI GALOR: "أن الإرهاب هو طريقة عنيفة أو أسلوب عنيف للمعارضة السياسية و هو يتكون من العنف و التهديد و قد يتضمن التهديد أو العنف البدني الحقيقي و أيضا بالتهديد أو ممارسة العنف النفسي و قد يمارس الإرهاب ضد الأبرياء أو ضد أهداف لها إرتباط مباشر بالقضية التي يعمل الإرهابيون من أجلها"
المطلب الثاني : مساهمات المنظمات الدولية في التعريف بالإرهاب:
أخذت المساهمات في هذا الخصوص ما ورد في المادة الأولى و الثانية من إتفاقية (جونيف ) و التي أبرمت في إطار عصبة الأمم ، و كذا الإتفاقية الأوروبية لمنع و قمع الإرهاب ، التي أبرمت في إطار المجلس الأوربي.
01-إتفاقية جونيف الخاصة بمنع و قمع الإرهاب لعام 1937: وجاءت في أعقاب حادث إغتيال المالك "ألكسندر" ملك يوغوسلافيا ، و وزير خارجية فرنسا في مدينة مرسيليا عام 1934 و لكنها لم تدخل حيز تنفيذ بسبب عدم تصديق الدول عليها باستثناء الهند، و لكنها كانت الخطوة الأولى على الفريق التعاون الدولي من أجل قمع الإرهاب.
عرفت مادتها الأولى على أن الإرهاب هو الأعمال الإجرامية الموجهة ضد الدولة و التي يكون من شانها إثارة الفزع و الرعب لدى شخصيات معينة أو جماعات من الناس أو لدى الجمهور و هذا التعريف وصفي .
أما المادة الثانية تحدد مجموع الأفعال التي تعتبر إرهابية:
1-الأفعال العمدية الموجهة ضد حياة أو ضد السلامة الجسدية أو لحرية الفئات التالية : (رؤساء الدول و خلفائهم بالوراثة أو التعيين أو أزواجهم و الأشخاص المكلفين بوظائف أو مهام عامة عند ممارستهم مهامهم )
2-التخريب و الأضرار العمدي للأموال العامة أو المخصصة للإستعمال العام و المملوكة لطرف آخر متعاقد أو تخضع لإشرافه.
3-وضع أو تملك أو الحيازة أو تقديم أسلحة للقيام بالجرائم المذكورة
4-الإحداث العمدي لخطر عام من شأنه تعريض الحياة الإنسانية للخطر.
2- الإتفاقية الأوربية لمنع وقمع الإرهاب عام 1977: جاءت نتيجة لتزايد الأنشطة الإرهابية في القارة الأوربية مما أدى بالدول المجلس الأوربي إلى ضرورة التحرك لوضع حد لها ، و ضمان عدم إفلات مرتكبيها و قد أقر المجلس في "ستراسبورغ" هذه الإتفاقية في 27 يناير 1977 التي عرفت الإرهاب بالمعنى الحضري فيما يلي:
أ/الجرائم المنصوص عليها في إتفاقية "لاهاي " 1970 و الخاصة بالاستلاء على الطائرات.
ب/نصوص إتفاقية "منتريال" 1971 و الخاصة بقمع الأعمال الموجهة ضد سلامة الطيران المدني
الأفعال الإرهابية البــاب الثاني

ج/جرائم إستعمال المفرقعات و القنابل و الأسلحة الآلية و الرسائل المفخخة.
د/الجرائم التي تتضمن الإعتداء على سلامة الجسم و الحياة الأشخاص الذين يتمتعون بحماية دولية و جرائم الخطف و أخذ الرهائن.
-إضافة إلى جهود الأمم المتحدة المتمثلة في اللجنة الخاصة بالإرهاب التي تضمنت مختلف وفود الدول
المبحث الثاني : موقف القانون الدولي من عمليات الإختطاف:
تتعدد الوسائل و الأساليب التي تلجأ بها المجموعات الإرهابية لتحقيق أهدافها و غاياتها كما تتطور تلك الأساليب و تختلف بإختلاف مكان و الزمان بإختلاف الإمكانيات و القيادات ، و تتفاوت بتفاوت و تباين أهداف و تنظيمات ، و من بين أهم الأساليب ذيوعا في العالم هي عملية الإختطاف .
المطلب الأول : الديبلوماسيون ورموز المجتمع:
في الحالات التي ينتقي الإرهابيون أهدافهم يكون التركيز على أشخاص يحملون رمزا معينا و يتمتعون بثقل و وزن بارزين في مجتمعاتهم38 و من تم فاختيارهم كأهداف العمل الإرهابي يحقق للإرهابيين أكثر من هدف و يعيد عليهم بأكثر من فائدة فمن ناحية تحضى قضيتهم بدرجة ذات وزن كبير من الشعبية، و من ناحية أخرى قد يحصل الإرهابيون على فدية مالية كبيرة تساهم في دفع أنشطتهم الإرهابية قدما إلى الأمام، هؤلاء الرموز عادة لا يمثلهم ديبلوماسيون و كبار قيادات النظام القائم.
و قد يعمد الإرهابيون إلى اللجوء إلى رموز المجتمع و الشخصيات البارزة فيه، و ذلك لضرب الدولة ممثلة في هؤلاء الرموز و الأقطاب الفعالة ، كأن يوجه الإرهابيون هجماتهم ضد زعماء الأحزاب السياسية ، و الصحافيين و القضاة و رجال الأعمال و المسؤولين الرسميين و غيرهم.
المطلب الثاني: تطورات عمليات الإختطاف و أخذ الرهائن:
عندما تتم عملية الاختطاف و يتحول الفرد أو مجموعة أفراد إلى رهائن ، توضع الرهينة في موقف طويل على المخاطرة على أكثر من مستوى39 فعمليات الاختطاف تتميز بالقسوة و العنف ، و البعد عن القيم الإنسانية حيث عادة ما يأخذ الإرهابيون في حسبانهم ظروف ضحاياهم النفسية و الصحية .
و قد يبدأ الخطر عندما تصل المفاوضات إلى طريق محجوز و يصبح الوضع حرجا، و يشرف على المفاوضات فريق يسمى فريق التفاوضL.N.T الذي تشرف عليه لجنة إدارة الأزمات MANAGEMENT COMITY CRISIS و هي لجنة عادة ما تقوم معظم الدول بتأسيسها للتعامل مع الأزمات الطارئة التي تواجهها الدولة.
هذا و قد تطول فترات التفاوض و تستمر بالتالي عملية الإحتجاز و تبقى إحتمالات الخطر قائمة ، هذا و تتفاوت مواقف الدول إزاء مثل هذه الأزمات فبعض الدول تأخذ الإرهابيين على حين غرة عن طريق الهجوم المسلح المباغت في مكان تواجد الرهائن و البعض الآخر يوافق على بعض أو كل مطالبي المختطفين و إن كانت هذه الحالات قليلة و نادرة.
38/LEONARD B. WEINBERG AND PAUL B. DAVID OP IT P 12
39/IDEM
الأفعال الإرهابية البــاب الثاني

المطلب الثالث: إتفاقية "نيويورك" الخاصة بمنع الجرائم المرتكبة ضد الديبلوماسيين
تعدد حوادث الإختطاف و الإعتداء على حياة الممثلين الديبلوماسيين و غيرهم من الأشخاص الذين يتمتعون بالحماية في ضل القانون الدولي و قد عانت معظم الدول من أثار هذا الأسلوب الإرهابي40
إزاء تزايد محاولات الإرهابيون للإعتداء على حياة ممثلين دول العالم و مبعوثيهم القنصليين ، و أعضاء البعثة الخاصة ، كان الإهتمام الدولي بالعمل على توحيد الجهود فيما بين الدول و تنسيقها على المستوى الدولي لمواجهة هذه الحوادث البالغة الخطورة ، و لم يقف القانون الدولي عند حد الإقرار و الإتقاق على المكانة الدولية القانونية الخاصة التي يتمتع بها الديبلوماسيون من خلال الحصانات الديبلوماسية التي تنظمها إتفاقية "فينا" للعلاقات الديبلوماسية و إتفاقية" نيويورك" للبعثات الخاصة عام 1979 بل طورت الدول جهودها في هذا الشان وصولا إلى درجة أعلى من الحماية للأشخاص المبعوثين الديبلوماسيين ، و الممثلين، فصادقت الغالبية العظمى من الدول تحت مظلة هيأة الأمم المتحدة على إتفاقية الأمم المتحدة لمنع الجرائم المرتكبة في ذلك ضد الديبلوماسيين و المعاقبة عام 1973
و لعل أهم سمات الإتفاقية:
ا/ جرمت الإتفاقية الأفعال التالية:
-قتل أو خطف شخص يتمتع بحماية دولية أي إعتداء آخر موجه ضد شخصه أو حريته
-أي إعتداء يتم بواسطة أعمال العنف على مقر العمل الرسمي لشخص يتمتع بحماية دولية
-التهديد بإقتراف هذه الأفعال أو محاولة إقترافها أو المشاركة فيها
ب/و قد حددت الإتفاقية في مادتها الأولى المقصود بالشخص المتمتع بالحماية الدولية و هو: رئيس الدولة أو أي عضو في هيئة جماعية يتولى دستوريا مهام رئيس الدولة و رئيس الحكومة و وزير الخارجية عندما يتواجد أي منهم في دولة أجنبية و كذلك أفراد أسرهم الذين يكونون معهم.
-كل ممثل أو موظف أو شخصية رسمية للدولة و أي شخص يمثل منظمة حكومية يتمتع بحماية القانون الدولي في مكان و زمان إرتكاب الجريمة الإرهابية
ج/التأكيد على إلتزام الدولة على إدخال الجرائم المنوه عنها في تشريعات الجنائية
د/التأكيد على ضرورة اتخاذ جميع التدابير و الإجراءات الممكنة لمنع الإعداد للجرائم السابق ذكرها و التأكيد على ضرورة التعاون فيما بين الدول المتعاقدة لمكافحة تلك الجرائم.
المطلب الرابع : الإتفاقية الدولية لمناهضة أخد الرهائن عام 1979م:
إزاء تزايد الهجمات ضد الأبرياء بصفة عامة و تصاعد عمليات إختطاف الأفراد و أخذهم كرهائن على
وجه الخصوص، كان لابد من تحرك دولي فعال و تنسيق قوي لجهد الأسرة الدولية الموجه لهذا النمط أو الأسلوب

40/ IDEM


الأفعال الإرهابية البــاب الثاني

من أساليب الإرهاب و إزاء هذا الوضع جاء التحرك الدولي خاصة في إطار الأمم المتحدة ممثلا في الإتفاقية الدولية لمناهضة أخذ الرهائن و التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة 1979.
و فيما يلي أهم سمات هذه الإتفاقية :
-إختطاف الأشخاص و إحتجازهم و التهديد بقتلهم وإيذائهم من أجل إكراه طرف ثالث سواء كان هذا الطرف دولة أو منظمة حكومية أو شخصا طبيعيا أو إعتباريا أو مجموعة من الأشخاص على القيام أو الإمتناع عن القيام بفعل معين كشرط صريح أو ضمني للإفراج عن الرهينة.
-أبرمت الإتفاقية عمليات أخد الرهائن و الشروع في إرتكابها أو المساهمة فيها إلى جانب آخرين يرتكبون أو يشرعون في إرتكاب مثل تلك العمليات.
-ألزمت الإتفاقية الدولة المتعاقدة بإدخال جريمة أخذ الرهائن في التشريعات الجنائية الداخلية.
-أوجبت الإتفاقية على الدول المتعاقدة ضرورة إتخاذ ما يلزم من تدابير لمنع الإعداد لإرتكاب مثل تلك الجرائم داخل أو خارج إقليمها.
-ألزمت الإتفاقية الدول المتعاقدة معها تبادل المعلومات و تنسيق الجهود فيما بينها و هذه الإتفاقية لا تسري أحكامها على أخد الرهائن التي ترتكب أثناء النزاعات المسلحة و التي عالجتها إتفاقيات جنيف.
-أحكام هذه الإتفاقية لا تسري إلا على جرائم أخذ الرهائن ذات البعد الدولي أي التي تتضمن عنصرا خارجيا.
أما تلك التي تحدث بكافة عناصرها داخل إقليم الدولة ، فتخضع كاملا للتشريع الداخلي ، كما أن مشروع هذه الإتفاقية لم يحضى لموافقة بعض الدول كفرنسا خاصة فيما يتعلق بالمطالبة بتطبيق عقوبة مشددة على جرائم أخذ الرهائن مما يقيد مرونة السلطات في حالة التفاوض مع محتجزي الرهائن مقترحة تخفيف العقوبات على الإرهابيين الذين يقومون بإطلاق صراح رهائنهم طواعية و إختيارا41
المبحث الثالث: موقف القانون الدولي من اختطاف الطائرات:
تعود عمليات اختطاف الطائرات لعام 1931 عندما وقع حادث اختطاف طائرة على أيدي ثوريين من "البيرو" للهرب بها خارج البلاد و توالت بعد ذلك حوادث الإختطاف حتى وصل مجموع تلك الحوادث عام 1982 حوالي 30 عملية و مثل هذه الأعمال وإن كان البعض ينظر غليها نظرة تأييد ، عندما تقع كأسلوب تلجأ غليه المقاومة الشعبية المسلحة ، و كوسيلة لممارسة الضغط على الخصم لتحقيق أهداف سياسية تسمو على البواعث الشخصية إلا أن ذلك ينطوي-بلا شك- على مخالفات صريحة لمبادئ القانون الدولي العام

41/ د.عبد العزيز محمد عبد الهادي صفحة 181 النهضة العربية





الأفعال الإرهابية البــاب الثاني

أولا: تؤدي هذه العمال إلى تعريض المواطنين الأبرياء للخطر و هي عادة تأخذهم كرهائن ، المادة 3 من إتفاقية جنيف 1949 و المادتين 33-34
ثانيا : هذه الأعمال تخالف القواعد القانونية للإتفاقية التي تحرم تغيير مسار الطائرات مما يعرض سلامة الطيران المدني للخطر.
و هذا وقد وضعت منظمة الطيران المدني قواعد قانونية للأتفاقية، ما يهدف إلى تلبية الحاجة الملحة إلى حماية حركة الطيران المدني و تأمين سلامتها من خلال مجموع الإتفاقيات الدولية التي أبرمت في هذا الصدد و هي إتفاقية طوكيو..
المطلب الأول : خطورة حوادث إختطاف الطائرات
إختطاف الطائرات يرتب خطورة كبيرة متعددة الجوانب و الأبعاد ، إن وقوع حادث من هذا النوع يرتب آثار ا خطيرة في العديدة من الاتجاهات و الزوايا ، فتتعرض سلامة و حياة المسافرين على متن الطائرة و طاقمها لاخطار نتيجة مقاومة أحد المسافرين ، أو أحد أفراد طاقم الطائرة إلى استعمال السلاح أو أدوات العنف من طرف المختطفيين و خلق جو الرعب و الخوف مؤثرا بذلك على الصحة النفسية لهؤلاء المسافرين و يمكن للمختطفين قتل أحد الركاب كوسيلة للضغط لتحقيق رغباتهم ، كما يمكن تعريض طائرة ذاتها للخطر كالنسف مثلا إذا فشل الطرفان للتوصل لحل وسط و نفاد الوقود أثناء التحليق ، كما قد لا يكون لقائد الطائرة الخبرة على التحليق مسافة طويلة خاصة إذا قام الاختطاف في رحلة داخلية .كما يمكن أن يقع خلل بالطائرة نظرا لسوء الأحول الجوية …و بهذا نكون أمام كارثة كبرى و الأمر محقق و مؤكد ، إضافة إلى التأثير على حركة النقل الجوي و ذلك بتغيير مسار الطائرة و يؤدي إلى رفع قيمة التأمين على الطائرات العاملة في النقل الجوي التجاري و هذا بدوره عبئا إضافيا يدفع إلى إستخدام وسائل أخرى أقل تكلفة و أقل سعر و لإتخاذ تدابير للحيلولة دون وقوع حوادث الاختطاف يجب أن يكون عمل وقائي ضد هذه الإحتمالات كالإجراءات الوقائية في المطار قبل إقلاع الطائرة و المتمثل في أسلوب مراقبة سلوك المسافرين كما هو معمول به في الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق متخصصين في تحديد السمات الخارجية المنعكسة عن تلك الجوانب .
كما تستخدم السلطات في كثير من المطارات أجهزة أشعة و مؤشرات مغناطيسية لضبط الأسلحة …إلخ و استخدام أسلوب التفتيش قبل دخول الطائرة خاصة حقائب اليد و حتى علب السجائر و خير مثال على ذلك حادث اختطاف الطائرة الذي وقع مؤخر في 04 فبراير 2000 و هي طائرة أفغانية من نوع بوينغ 727 و التي كان على متنها 151 راكبا المختطفين من طرف ثمانية (08) مختطفين و الذين زعموا أنهم من حركة طالبان و كان هذا الاختطاف سببه حق اللجوء السياسي .






رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا بارك الله فيك/ شكراً لـ yacine414 على المشاركة المفيدة:
zoubour
مساحة إعلانية
قديم 2011-04-13, 10:35 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
yacine414
عضو مميّز

إحصائية العضو









اخر مواضيعي

0 المسلسلات التركية
0 الحاصلون على جائزة نوبل
0 أشهر كنى البنــات
0 أشهر كنى الأمهــات
0 أشهر كنى الأبناء
0 أشهر كنى الآباء
0 أشهر الأسماء العربية للبنات والأولاد
0 أوائل في التاريخ 10

yacine414 غير متواجد حالياً



B10 تابع

المطلب الثاني : إتفاقية طوكيو 1963
تحدد هذه الاتفاقية الملامح المتعلقة بوجوب إتخاذ التدابير و الإجراءات اللازمة لمحاكمة مختطف الطائرة أو تسليمه إلى الدولة مالكة الطائرة و لكن هذه الإتفاقية تعرضت للعديد من المشاكل القانونية الناجمة عن إمكانية تعارض بعض أحكامها مع القوانين الوطنية للدول التي تهبط على أرضها الطائرة المختطفة، فعلى سبيل المثال قد
الأفعال الإرهابية البــاب الثاني

يحدث نوع من التعارض إذا ما طلب المتهم بخطف إحدى الطائرات من الدولة التي هبطت على أرضها المختطفة منحه حق اللجوء السياسي ، و هذا ما نصت عليه في المواد 3،4،(42)
المطلب الثالث : إتفاقية لاهاي 1970:
جاءت إثر الثغرات التي لم تعالجها إتفاقية طوكيو و جرمت هذه الإتفاقية تجريم كل حالات الإستلاء غير المشروع الذي يتم على متن الطائرة في حالة الطيران باستخدام القوة أو التهديد باستخدامها أو بأية صورة أخرى فضلا عن تجريم الإشتراك في إرتكاب هذه الجرائم أو الشروع فيها المادة الأولى التي إقتصرت على حالات الإختطاف و لم تشر إلى الإختصاص في حالات الجرائم التي ترتكب فوق البحار العالمية أو فوق الأقاليم التي تتبع دولة ما ، و لم تحدد أو تعطي تعريفا محددا للبواعث السياسية التي تبرر لدولة منح مختطفي الطائرة حق اللجوء السياسي في إقليمها ، و لو تبينت سلطات قائد الطائرة في حالة وقوع جريمة الإستلاء غير المشروع على الطائرة ، حددت إتفاقية لاهاي حالة الطيران بأنها تبدأ من اللحظة التي يتم فيها غلق كل أبواب الطائرة الخارجية عقب دخول الركاب حتى اللحظة التي يتم فيها أي من هذه الأبواب بغرض نزولهم و في حالة الهبوط الإضطراري تظل الطائرة في حالة الطيران حتى الوقت الذي تتولى فيه السلطات المختصة مباشرة مسؤولياتها تجاه الطائرة و الأشخاص و الممتلكات الموجودة على متنها المادة 3 الفقرة الأولى من هذه الإتفاقية .
المطلب الرابع : إتفاقية مونتريال 1971
كان من الطبيعي أن تتجه الجهود نحو عقد إتفاقية دولية تكون أكثر شمولا و تتفادى جوانب القصور التي تعتري أحكام الإتفاقيات الدولية السابقة و من هنا جاء إتفاقية قمع جرائم الإعتداء على سلامة الطيران المدني التي تم توقيعها بمدينة مونتريال بتاريخ 23 سبتمبر 1971 لتشمل في أحكامها و تجرم أي شخص يرتكب عمدا و على وجه غير مشروع أي عمل من أعمال العنف ضد شخص على متن طائرة في حالة الطيران ، و بصفة خاصة إذا كان العمل من شأنه تعريض سلامة هذه الطائرة لخطر أو للدمار أو يتسبب في وضع جهاز أو مادة في طائرة أثناء طيرانها يترتب عليه تدمير للطائرة ، أو يحدث بها تلفا يعيقها عن الطيران أو يعرض سلامتها في حالة الطيران لخطر .
-و قد إمتدت أحكامها إلى تجريم من يدمر أو يتلف تسهيلات الملاحة الجوية أو تدخل في تشغيلها بما يمكن أن ينجم عنه من مخاطر على سلامة الطائرات في حالة الطيران إضافة إلى من يقوم بإبلاغ معلومات كاذبة تعرض سلامة الطائرة للخطر ، و في حالة الطيران و المشاركة في إتيانها فمن الواضح أن هذه الإتفاقية جاءت لتسد الثغرات و لتعطي أوجه القصور و النقص الذي لحق إتفاقيتي "طوكيو" و "لاهاي".
-بعد هذا العرض موجز لوسائل و سبل مكافحة الإستلاء غير المشروع على الطائرات يبقى لنا أن نتساءل عن مدى فعالية التطبيق و فعالية التنفيذ لتلك الإجراءات و القواعد في الحد من هذه المحاولات التي تمس أمن و سلامة الطيران المدني ، و نذكر على سبيل المثال فقط قيام الطائرات الحربية الأمريكية في 11 أكتوبر 1985 بتحويل مسار إحدى الطائرات المدنية المصرية و إرغامها على الهبوط في قاعدة " سيجونيلا"


42/إتفاقية طوكيو في 14 أيول 1963 ضد الأفعال التي ترتكب على متن الطائرات
الأفعال الإرهابية البــاب الثاني

و هي إحدى القواعد الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي بالجزر الإيطالية، و هنا نكون أمام استيلاء غير مشروع على الطائرات و مرتكب هذا الفعل الإجرامي من دولة هي عضو في المجتمع الدولي.
المبحث الرابع: دوافع الإرهاب على المستوى الدولي
تتعدد دوافع الإرهاب و مثيراته بتعدد و تنوع المواقف التي ينبثق منها الإرهاب، و تختلف باختلاف الزمان والأماكن و تعدد أيضا آراء الباحثين في ما يتعلق بدراسة و تحليل دوافع الإرهاب، فيقصد بالدافع على المستوى الدولي مجموعة الأوضاع الدواية التي تشجع على الإرهاب كنظام التقسيم العمل الدولي الراهن و ما يحيله في طياته من ضغوط و مظالم على بعض الدول 43 و تتمثل هذه المثيرات و الدوافع فيما يلي :
المطلب الأول: رعاية بعض الدول للإرهاب:
ساهمت رعاية و مساندة بل وممارسة بعض الدول للإرهاب في اتساع نطاق الممارسة الإرهابية على المستوى العالمي، حيث لعبت تلك المساندة و هذه الرعاية و ذلك تأييد دورا كبيرا في نشأة و ظهور العديد من المنظمات الإرهابية التي تنفذ أهداف الدولة و تحقق مصالحها و تأتمر بأوامرها و مثالنا على ذلك أن الصيحة الأولى التي أطلقتها الإدارة الجمهورية الجديدة عام 1981 هو التحدي الذي ورد على لسان "الكسندر هيق" وزير الخارجية الأمريكي آنذاك في شهر الحرب ضد الإرهاب الدولي مند ذلك الحين أصبح كل ما يتعارض مع السياسة الأمريكية يوصف بالإرهابي و تشن ضده الحرب و يطلق عليه نعث "الإرهابية" على الدولة المستقلة التي ترفض الخضوع بمصالحها و ذلك لمدة 30 عاما.
الدليل الجديد على المراكز المختصة بإعداد القتلة و المخربين المحترفين تعمل في الولايات المتحدة بموافقة السلطات و هو النبأ أعلن عن وجود معسكر لتدريب الإرهابيين مثلا جرى تدريب المتطرفين الذين فجروا في "جزيران" 1984 طائرة هندية فوق المحيط الأطلسي مما أسفر عن مقتل 329 شخص.
إذ نعرض على بعض المتفرقات بالسجل الإرهابي الأمريكي : اغتيال "جون كنيدي" (قتلوا الرئيس و مشوا في جنازته) بعض إخفاق العملية التي كانت تهدف للإطاحة بالرئيس الكوبي "فيدال كسترو" هدد الرئيس الأمريكي حينها "جون كنيدي" و قال : " سأمزق وكالة المخابرات الأمريكية إربا إربا "و لكن الوكالة كانت أسرع و كانت رصاصة "أوزفالد" التي أطلقها في 22 فبراير 1923 على رأس الرئيس السباقة في حسم الصراع بين لمصلحة الوكالة و ذلك ما ورد في مصدر "أنتوني سمورز" في كتاب "من قتل الرئيس كنيدي؟" .
المطلب الثاني: وجود بؤر للتوتر في مختلف مناطق العالم:
إن وجود مناطق و بؤر للتوتر خاصة في الشرق الأوسط و أمريكا اللاتينية و وجود رواسب استعمارية حتى ومنا هذا يساهم على حد كبير في قيام العديد من الأنشطة الإرهابية التي تمارسها بعض الجماعات سعيا للتخلص من تلك المشاكل و بؤر التوتر و الرغبة في وضع نهاية للمعاناة المرتبطة بها و لا سيما أن الإرهاب أصبح من السبل المسيرة في ذات الوقت و المتاحة أمام جميع مختلف الجماعات و المنظمات 44.


43 من المنادين بهذا القول الباحث NOEM GAOR
44 IDEM
الأفعال الإرهابية البــاب الثاني

و نتعرض إلى مختلف الأنظمة و المنظمات الإرهابية في العناصر التالية:
- الألوية الحمراء في إيطاليا: ITALIAN RED BRIGADES:
نشأت عام 1970 م هي إحدى المنظمات الإرهابية الثورية التي تسعى إلى تعويض أسس الدولة الإيطالية بنظامها كما تسعى إلى مهاجمة قواعد و مؤسسات حلف الشمال الأطلنطي في إيطاليا فضلا عن أنها تعمل على تخليص العمال الإيطاليين من الاستغلال الرأسمالي و من أبرز أنشطتها الإرهابية، اختطاف الجنرال "دوزايير" مساعد قائد قوات حلف الشمال الأطلنطي و اختطاف و قتل السياسي الإيطالي "ألدومورو" في مارس 1978 45.
- الجبهة الألمانية للجيش الأحمر:
هي إحدى منظمات اليسار في ألمانيا الغربية بدأت أنشطتها في علم 1968 تسعى كغيرها من المنظمات الإرهابية الثورية إلى مهاجمة مؤسسات الدولة الألمانية و تدمير مقوماتها أملا في إزالة النظام القائم لإفساح المجال أمام المد الاشتراكي، مارست هذه المنظمة العديد من الهجمات الإرهابية حيث رصدت حكومة "بون" 331 هجوما إرهابيا للمجموعات الثورية اليسارية خلال 1970 46 .
- منظمة "إيتا" الانفصالية الإسبانية:
تأسست حركة "إيتا" عام 1952 على يد عدد من طلاب الجامعات بهدف العمل على تحقيق استقلال إقليم الباسك من السيطرة الإسبانية و إنشاء دولة "الباسك القومية" و مند عام 1960 انتهجت هذه المنظمة الكفاح المسلح، قد بدأت عملياتها في مواجهة نظام الجنرال "فرنكو" فقامت بعدد من الاغتيالات لقادة البوليس و الجيش في الباسك و غيره من الأقاليم الإسبانية، كذلك كبار رجال الصناعة والأعمال الإسبان في عام 1973 قامت هذه المنظمة باغتيال "ألادميرال كاريكرو بلانكو" رئيس الوزراء الإسباني و المقرب إلى "فرانكو" و ذلك في مدريد 47.
و قد توصلت عمليات الإرهاب في مختلف أنحاء العالم بالرغم من اختلاف الأهداف لكل جماعة إرهابية.
- ففي سنة 1972 وقعت حادثة ميونيخ حيث اقتحم كومندوس فلسطيني مقر الوفد الرياضي الإسرائيلي المشارك في الألعاب الأولمبية.
- أكتوبر 1981 اغتيال الرئيس المصري "أنور السادات" في المنصة الشرفية أثناء الاستعراض العسكري السنوي.
- 05 أفريل 1988 اختطاف الطائرة الكويتية التي تربط بين "بانكوك" و "الكويت الجابرية" و قد سلم الخاطفون أنفسهم للسلطات الجزائرية.
كذلك الجيش السري لتحرير أرمينيا و قد قاد العديد من الأعمال الإرهابية أبرزها عام 1983 و هو هجوم بالقنابل على مطار"أورلي" و أضف إلى ذلك المنظمات الإرهابية الهندية مثل منظمة "السيخ" و المنظمات "السريلانكية" مثل منظمة "نمور تحرير التاميل إيلام" و جميعها تسعى إلى تحقيق الهدف العام لمثل هذا النمط من الإرهاب و هو هدف الانفصال و بلورة الكيان الذاتي المستقل.


45 IDID P 70
46 LEONARDO.B. WEINBERG AND PAUL P 67
47 ERIC MORRIS ET OKCIT P 35

الأفعال الإرهابية البــاب الثاني

المطلب الثالث: خبرة حرب الفييتنام:
أسهمت خبرة حرب الفييتنام في تدعيم حقيقة إمكانية مواجهة القوى الكبرى بعنف غير تقليدي من جانب، و من جانب آخر فإن الفيتكونج قاموا بشن موجات من الإغتيلات ضد الممثلين المحليين لنظام "سايقون" و في قرى الفييتنام الجنوبية خلال المراحل الأولى لعملياتهم، تركوا انطباعا قويا في أذهان المراقبين الثوريين في كل مكان بأن الإرهاب كان ضرورة ملحة لتحقيق الأهداف المنشودة، من ثم قدمت الخبرة الفييتنامية للعديد من الجماعات الثورية الداء الفكري و النموذج يحتدي به في المقاومة و استخدام سبل غير تقليدية من العنف للوصول إلى النتائج التي تسعى إلى تحقيقها تلك الجماعات.
المطلب الرابع: الأوضاع الدولية الغير عادلة:
أشارت دراسة تحليلية أعدتها سكرتارية الأمم المتحدة عن الإرهاب عام 1979 إلا أن هناك العديد من الأسباب الكامنة وراء قيام أو ممارسة الأنشطة الإرهابية فهناك الأسباب السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية.
و تتمثل بصورة أساسية الأسباب السياسية السيطرة الاستعمارية لبعض الدول و كافة صور العنصرية و التمييز العنصري و السياسات العدوانية و استخدام القوة من جانب بعض الدول و تدخل في الشؤون الداخلية و الاحتلال الأجنبي، و ممارسة أعمال القمع بهدف السيطرة على بعض الشعوب أو إجبار بعض السكان على التخلي عن أراضيهم عنوة و كرها.
أما عن الأسباب الاقتصادية و الاجتماعية تتمثل في استمرار النظام الاقتصادي الدولي الغير عادل و الغير متوازن والاستغلال الأجنبي لمقدرات و موارد الشعوب، فضلا عن الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان و الممارسات التعسفية لبعض الأنظمة السياسية لمواجهة شعوب معينة أو طوائف عرقية أو دينية محددة 48.

الفصل الثاني: التحرك الدولي لمواجهة ظاهرة الإرهاب:
على إثر تنامي القوة البحرية الجزائرية، و بذلك ازدياد تخوف الدول من هذه القوة، عقد مؤتمر "إكسلاشابيل" 1845 هدفه وضع الإطار القانوني بموجب اتفاقية دولية منظمة التعاون و التنسيق للقضاء على الإرهاب و القرصنة الجزائرية في المتوسط، و أتت هذه المعاهدة بثمارها على إثر مؤتمر "نافارين" و كانت هذه أول صورة للتعاون الدولي لمواجهة ظاهرة الإرهاب، و عليه يلتزم المجتمع الدولي بالتعاون حتى يتمكن من القضاء على هذه الظاهرة و لذلك لابد من المساعدة المتبادلة في المجالات الشرطية و المجالات القضائية و تبادل المعلومات المتعلقة بهذا الموضوع.
المبحث الأول: إنتربول INTERPOL:
يمكن تعريفه على أنه جهاز أمني على أعلى المستويات الدولية يتكون من قوى الأمن و الشرطة، لكل دولة مهمة تعقب المجرمين و آثارهم حين خروجهم عن الاختصاص القانوني الإقليمي.

48 د. عصام صادق رمضان، مجلة السياسة الدولية.
- وثائق الجمعية العامة للأمم المتحدة اللجنة الخاصة بالإرهاب الدولي.
- الدكتور محمد تاج الدين الحسيني، مجلة الوحدة نقلا عن Supplement N° 37A 32/37 P18

الأفعال الإرهابية البــاب الثاني

المتابعون يكونون محل إجراء قضائي يخص قضاة التحقيق مثلا الطلبات التي تقدم أمام اللجنة المتساوية الأعضاء commission regatoires للبحث عن المجرمين الهاربين أو استدعائهم أمام قضاة محليين أو أوامر القبض و ما شبهها و قد تكون جرائم متابعة جرائم إرهابية.
و قد تجسد دور "إنتربول" كجهاز أمني ضارب في قضايا الإرهاب الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط بعض الطلبات المقدمة من طرف الدول المتضررة من جراء العمليات التي كان يقوم بها أعضاء مختلف التنظيمات الفلسطينية خاصة منها حركة فتح الفلسطينية و قد بدل "إنتربول" جهودا منقطعة النظير في ملاحقة و متابعة ما اصطلح تسميته بإرهابي العصر "كارلوس" إلى أن ألقت عليه القبض المخابرات الإسرائيلية و الأمريكية و الفرنسية في الخرطوم سنة 1998 و ذلك عن طريق المساعدة التي تمت في هذا الإطار إضافة إلى أن دور الأنتربول في ملاحقة و متابعة شبكات الدعم المالي و اللوجيستي لمختلف المنظمات العالمية مثل منظمة العمال الكوردستانية التي كان يقودها "أورجلان" إذ استفحل الأمر عن الدولة التركية و لم يجد لها علاجا بالرغم من التنسيق الدولي.
أول بوادر التنسيق الدولي الفعلي للإنتربول دون أن يكون بشكله الحالي بعد الحرب العالمية الثانية، على إثر ملاحقة و محاكمة المجرمين النازيين سنة 1948 و على إثر محاكمة "ليونربيك" و كان أبرز المحاكمين كمثال عن المستعمر الإرهابي بالدوافع العنصرية وزير المخابرات الألماني "GURING ".
يستحيل على الأنتربول أن يقوم بملاحقة الإرهابيين دون الإمكانيات و المساعدات التي تقدم من طرف أجهزة الأمن و المخابرات للدول، سواء كانت متضررة من الأفعال الإرهابية أو مهددة بهذا الخطر في المستقبل و عليه لابد من دراسة موضوعية لهذه الظاهرة لكي يتحقق الصالح العام للمجتمع البشري ككل و يتحقق ما يصبو إليه القانون الدولي من تأمين الحياة البشرية على سطح المعمورة، كذلك من دعم لمفاهيم التعاون الدولي.
المبحث الثاني: التحقيق:
إضافة إلى ما يعرف عن التحقيق و استنادا لأجهزة الضبطية القضائية ، للقيام بمثل هذه المهمة و ذلك ما أخذ به المشرع الجزائري في المادة 15 إلى المادة 21 من قانون الإجراءات الجزائية فإن الجريمة الإرهابية تستند إلى هذا الجهاز.
إذن جهاز الضبطية القضائية التابع للأمن العسكري له مهمة التحقيق و ليس من الغريب أن تسند إليها عمليات البحث و التحري للجرائم الإرهابية، خاصة و أن الأمن العسكري يملك من الوسائل التي تمكنه من التغلغل في أوساط الجماعات و السيطرة على تحركاتها و مراقبتها أحسن من أي جهاز آخر مثال: الأجهزة السلكية و اللاسلكية المتطورة و قد يصل الأمر إلى الاستعانة بالأقمار الصناعية للدول المتقدمة حتى تتمكن من مراقبة تحرك الطائرات المدنية أو تحرك الجماعات التي تستعمل في تحركاتها وسائل متطورة كمراقبة الطائرات المدنية التي كان يختطفها الفلسطنيون في السبعينات و تختلف إجراءات البحث و التحري العادية عن إجراءات البحث و التحري التي تقوم بها الضبطية القضائية للأمن العسكري حسب المادة 28 إجراءات جزائية و كذلك المادة 51 و المادة 65 من نفس القانون تنص على تعقد الإجراءات و صعوبتها نظرا لخطورة الجرائم المرتكبة و كذلك بتسجيل الطعن فيها مهما كانت.

الأفعال الإرهابية البــاب الثاني

بعد أن تستكمل جهات التحقيق لدى جهاز الأمن العسكري أو أي مخابرات في العالم التحقيق تحيل القضية إلى قضاة التحقيق التابعين للمحكمة العسكرية عملا بالمبدأ العام القائل بوجوب التحقيق في الجنايات حسب أحكام المادة 66 من قانون الإجراءات الجزائية بقولها التحقيق الابتدائي وجوبي في مواد الجنايات.
و بعد الإحالة للمحكمة العسكرية و قد نظمت المحاكم العسكرية الجزائرية المرسوم 70/28 إضافة إلى المحاكم الخاصة التي تنشأ لغرض معين ثم تحل تلقائيا.
المبحث الثالث: المحاكمة:
بعد أن يلقي الأنتربول القبض على المجرمين الإرهابيين المتهمين بجرائم حرب، و جرائم العنصرية و جرائم التقتيل و الوحشية التي ترتكب إبان الحروب و التي ترتكب ضد أمن الدولة و الشعوب، يحالون إلى محكمة "لاهاي" بع إتمام الإجراءات القضائية و الأمثلة الواردة على ذلك كجرائم الحرب و جرائم حرب النازية و غير ذلك.
و تخضع لنفس أحكام المحاكمات و المرافعات المحاكم الجنائية المحلية تقريبا لها أحكام غيابية و أوامر إيداع و أوامر قبض و تحقيقات قضائية، و تتكون محكمة "لاهاي" من 15 قاضيا و يعد الجزائري "محمد بجاوي" قاضيا لها.
المبحث الرابع: علاقة الجريمة الإرهابية بأمن وسيادة الدولة:
إن السؤال الذي يطرح نفسه بشدة هل عندما تتابع و تلاحق دولة بوسائلها القضائية و التقنية و العسكرية إرهابيين على أراضي دولة أخرى فتكون بمثابة المعتدية على سيادة الدولة المتابع و الملاحق فيها؟
مثال: ملاحقة القوات الجوية الأمريكية إرهابيين بقيادة "أسامة بن لادن" على الأراضي الأفغانية على إثر اتهامه بتفجير سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية بنيروبي و دار السلام 1998.
إنه و مع سيادة مبدأ العولمة لعدة سنوات جعلت دول القوى العظمى من الاتفاقيات الدولية المعالجة لظاهرة الإرهاب جسرا قانونيا تستخدمه لتأديب المنشقين عن عصا طاعتها.
إذ أنه بالنظر إلى مبدأ العولمة فإن العالم أصبح قرية صغيرة تتحكم فيه الدول العظمى اقتصاديا ، سياسيا مستخدمة أدوات قانونية لتبرير أفعالها الغير مؤسسة أصلا، إذ أنه مهما كان الحال فإن الموضوعية في الطرح تجعلنا نبدي الرأي التالي:
للدول المتضررة من الأفعال الإرهابية الحق في المتابعة و الملاحقة بالوسائل العسكرية و التقنية لكن بالقانون الدولي، و لوائح مجلس الأمن و بالمنطق الدولي و كذا التنسيق الرضائي من جانب الدول المساهمة في إعداد خطط الردع و القضاء على كل بذور هذه الظاهرة.
و يمكن أن نذكر بعض الوسائل التي يمكن الوصول بها إلى القضاء على الجريمة الإرهابية و هي:
- البحث و التحري من خلال المعلومات المستقاة أو الحصول عليها للكشف عن أهمية المنظمات الإجرامية و دراسة العوامل و الأسباب التي أدت إلى ظهور هذه الجريمة.
- ترقية التعاون الدولي و العربي بين المصالح المختصة.

الأفعال الإرهابية البــاب الثاني

- دراسة استغلال و تجارب الدول الأخرى التي عرفت هذه الظاهرة و حققت نتائج إيجابية فيها.
- التعاون مع المنظمة العالمية للشرطة الجنائية "إنتربول" و المنظمات الجهوية لمحاربة الجريمة كذلك على التشريعات العربية أن تلحق في تقنياتها العقابية جريمة تبييض الأموال.
- تشديد المراقبة على نقاط العبور خاصة البحرية مع تزويدها بأحدث آلا ت المراقبة.
- أخيرا لقد اخترنا من الجرائم الإرهابية أو قصص و حوادث هذه الجرائم مثال عالمي و هو قصة "كارلوس".
1- كارلوس نهاية الأسطورة: (البداية و النهاية):
الحوار اليتيم و الوحيد الذي أجراه أحد الصحافيين العرب مع "كارلوس" إذ تكاد هذه المقابلة أن تكون الوحيدة و اليتيمة التي قدم بها "كارلوس" نفسه للعالم. هذا الرجل اللغز الذي لقب بكل أوصاف المكر و الخداع و الرعب: الثعلب، ابن آوى، الإرهابي القادم من فنزويلا بعد أن يأس من الحوار الديمقراطي و التغيير السلمي و الذي حوله الإعلام الغربي الإرهابي الأول في العالم و نسب إليه كل عمليات القتل و التدمير.
- كارلوس اليوم و بعد أن دوخ العالم كله بعمليات الخطف و الإرهاب.
السيرة الشخصية من أنا؟:
كارلوس و لد في "كاراكاس" العاصمة الفنزويلية في 12 أكتوبر 1949 من والدين فنزويليين إسمه الحقيقي "إيليتش" و له أخوان و هما "لينين" و "فلادمير" و أسماؤهم مأخوذة من اسم لينين الكامل و هو أكبر اخوته.
كان والده محاميا و لم يخسر قضية لمدة 34 سنة كان هادئا و ناعما، لم يدخل "كارلوس" المدرسة في بداية حياته و لكن تتلمذ على يد أساتذة متخصصون لأن عائلته كانت عائلة بورجوازية صغيرة و بعد ما استقرت عائلته دخل مدرسة اشتهرت بأن كل الثوار كانوا يدرسون بها.
في عام 1966 دخل الجامعة و في عام 1980 طرد منها مع زميل له بعد أن حاولا التمرد على الحزب الشيوعي الفنزويلي بتشكيل مجموعات معارضة له، رحل إلى البلاد العربية و كان الغرض معرفة الثورة الفرنسية بالضبط و الكشف عن المنظمات العسكرية الفلسطينية.
كانت أول مهامه التدرب على حمل السلاح و المشاركة في المواجهات العسكرية إبان أحداث أيلول في الأردن مقاتلا مع الجهة الشعبية لتحرير فلسطين، فاستطاع الاتصال بجماعة "بدر ماينوف" و الجيش الأحمر الياباني و جبهة التحرير التركية و حركة الباسك الانفصالية…..
شكلت فرق "GUERILLA " (معناها مقاتلي الجبال الفدائيين) و انضم إليهم رغم اعتراضه.
في عام 1981 ذهب إلى لندن لإنشاء عمليات تهتم باحتجاز الأغنياء و بعد الفشل في اغتيال شخصية مهمة في لندن كشف لدى البوليس الإنجليزي، حيث أعطى أحدهم اسم و عنوان كارلوس الحقيقي حين قام الوليس بتفتيش المنزل، المقر الرئيسي لكارلوس و لم يجدوا شيئا لأن كان له بيت سري آخر.




الأفعال الإرهابية البــاب الثاني


2- السجل الحافل:
- في عام 1972 شارك في عملية "ميونيخ" التي قتل فيها 11 رياضيا إسرائيليا.
- في عام 1974 اقتحام السفارة الفرنسية في "لاهاي" للمطالبة بالإفراج على أحد أعضاء الجيش الياباني.
- في عام 1975 احتجاز 70شخصا من بينهم 11 وزير من منظمة الدول المصدرة للنفط كرهائن، و اعتبرت هذه
العملية هي عملية القرن و قد وصف أحد الوزراء أن "كارلوس" بقوله: " إرهابي لا يرحم يتصرف بدم بارد
و دقة محكمة.
- في عام 1975 قتل اثنين من رجال الأمن الفرنسي و اختطاف طائرة فرنسية سنة 1976.
- في عام 1983 تفجير قطار بباريس و المركز الثقافي الفرنسي في "برلين الغربية".
- حمل جوازات السفر لا يحصى عددها و الصور التي التقطت له ناذرة جدا، ملامحه مختلفة مما أكد أنه كان يخضع لعمليات جراحية تجميلية و الأسماء المستعارة التي حملها منها اسمين عربيين، "ميشال عساف" و "أحمد عادل فواز" و أعلن على وفاته عدة مرات و كان آخرها سنة 1986 إذ أعلن عن دفنه في إحدى صحاري إفريقيا و حسب آراء أصدقائه أنه ذواق يصعب على من يجالسه أن يكتشف أو أن يتصور أنه دموي بل يتمتع بسحر كبير و تصرفات لبقة و ثقافة عالية.
3- حدث في منتصف آب 1994: سقوط الثعلب:
الإعلان السوداني عن اعتقال "كارلوس" وتسليمه لفرنسا، حيث دخل جواز سفر عربي و هو جواز ديبلوماسي و قصد الشخص فندقا في الخرطوم، ثم استأجر مسكنا خاصا في العاصمة السودانية حيث أدركت أجهزة الأمن خلو هذه المجموعة من أي عمل مما يجعلها تتأكد أن الجواز الديبلوماسي مزور فتلقت السلطات السودانية رسالة من السلطات الفرنسية تفيد بأن "أليتش راميز سانشير" المعروف "بكارلوس" دخل السودان بجواز مزور و أرفقت طلبها بطلب رسمي من الشرطة الدولية أنتربول بتسليم الشخص إلى الجمهورية الفرنسية، لاتهامه بارتكاب أعمال إجرامية و بعد التحري ألقي القبض عليه و وضع في سجن الصحة وسط إجراءات أمنية مشددة و عندما دخل مكتب القاضي للاستجواب واجه القاضي ثلاثة ساعات ثم أمر القاضي بعدها باستمرار حبسه للتحقيق معه في ثلاثة قضايا قانونية أخرى إحداها عن تفجير سيارة بباريس عام 1982 و الهجوم على القطار و تفجير في محطة مارسيليا للسكك الحديدية سنة 1983.
قيل أنه خدر قبل خطفه و يقف اليوم وحيدا أمام القضاء الفرنسي الذي ما انفك مند عشرون عاما و هو يلاحقه بتهم متعددة كلها تصب بتهمة قتل مواطنين فرنسيين و رجال الأمن.
هل تكون محاكمته محاكمة مرحلة و جيل و أفكار و ممارسات و هل يعود القضاء الفرنسي بالزمن لعشرين سنة خلت ليحاسب ذلك التاريخ، أم يكتفي بمحاكمة تلم بجناية قتل مواطنين؟
عملية خطفه و اعتقاله من الخرطوم إلى باريس و تسليمه تبقى لغزا محيرا و غامضا كما هو أيضا محيرا و غامضا.

الأفعال الإرهابية الـخـاتـمــة

الجريمة ككيان قانوني عرفت استفحالا خطيرا في العشرية الأخيرة لا تستقيم و لا تستوي إلا بتوافر النص القانوني إلى جانب التصرف المادي و إلا كان عاملا من عوامل انعدام الثقة و الاستقرار و زوال الشخص المعنوي المسمى بالدولة فالجريمة الإرهابية أخطبوط أتى على الأخضر و اليابس فهذه الظاهرة قديمة جديدة معقدة، كانت و لا تزال تضرب بضراوة أرواح الأبرياء و التي تأيد في معظم الأحيان ضد المجهول، فاندفع المشرع الجزائري نحو سياسة جنائية تقوم على الشدة و الصرامة لمواجهة الظاهرة و لكنه وقع فيما وقعت فيه القوانين الفرنسية لمكافحة الظاهرة، فالإرهاب نتيجة حتمية عن الآذان الصاغية لهم و لهذا يجب معالجة هذه الظاهرة على كل المستويات اجتماعيا، سياسيا، دينيا، و البحث وراء الأسباب و الخلفيات الكامنة في الظاهرة فالتركة كبيرة و ثقيلة فما الحل؟.
ابتدأ الأمر بالوئام المدني من حيث المبدأ الذي لم يرى النور حتى فشل ثن السعي وراء تحقيق السلم عن طريق العفو الشامل هل هو الحل؟ من حيث المبدأ السلم وسيلة و ليس غاية في ذاتها، السلم ليس مجرد قلم أو قرار فوقي بل عملية معقدة تبدأ بالمصارحة لتكوين المدخل الحقيقي للمصالحة، أما ما حدث السلم و العفو بشكل غامض و خفي بعيدا عن المصالحة، بعيدا عن منطلق الاستخلاص الحقيقي للدروس فأي مستقبل لعملية مثل هذه؟ فبذورها ذهبت هي الأخرى وراء الشمس دون نتائج تشد لها، فالسلم صناعة لا بد لها من أسس حقيقية و إلا وجدنا أنفسنا بعد وقت قصير أمام مشاكل جديدة أكثر تعقيدا و أكثر شدة.
فماهي حدود مكافحة الجريمة الإرهابية؟ إثر التنامي الفادح لهذه الظاهرة و ما خلفته من خسائر مادية و بشرية أصدر المشرع الجزائري قانونا خاصا لردعها و اقتناعه تماما بقصور قانون العقوبات الكلاسيكي عن التكليف مع معطيات هذا النوع الجديد من الإجرام، فهل أنتج قانون مكافحة الإرهاب جهات تحقيق جديدة؟.
هل ألغيت درجة من درجات التحقيق؟ بالطبع لا فالأصل العام هو الإبقاء على قواعد قانون الإجراءات الجزائية لأن الظاهرة تتعلق بدراسة قانون انتقالي استثنائي، لذلك يجب الحد من هذه الظاهرة و الإلمام بأشلائها التي بعثرت في كامل الأرجاء لأن حقيقة الأمر يوحي بوجود أشكال جديدة من الجريمة المنظمة خاصة في الجزائر تزحف ببطئ لكن بخطوات ثابتة، لذلك على الهيئات المختصة بوضع حد لذلك و استئصال جذور هذه الجريمة مهما كانت الوسيلة إذا لم تظهر بوادر حلولية في الأيام القادمة فالغاية تبرر الوسيلة.













 المراجع باللغة العربية:

 المراجع المتخصصة:
- الدكتور أحمد محمد رفعت: - الإرهاب الدولي في ضوء أح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moltaga.yoo7.com/
 
الأفعال الإرهابية البــاب الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى منابع الخير ::  القسم التعليمي :: رواق الحقوق والعلوم القانونية-
انتقل الى: